الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

185

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ يعني يونس عليه السّلام ، [ لمّا ] دعا على قومه ثم ذهب مغاضبا « 1 » . ثم قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ يقول : « مغموم » « 2 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 49 إلى 52 ] لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 ) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 ) [ سورة القلم : 49 - 52 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله : لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ قال : النعمة : الرحمة لَنُبِذَ بِالْعَراءِ قال : العراء : الموضع الذي لا سقف له . قوله تعالى : وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ قال : لما أخبرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بفضل أمير المؤمنين عليه السّلام قالوا : هو مجنون ، فقال اللّه سبحانه : وَما هُوَ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام : إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ « 3 » . وقال حسّان الجمال : حملت أبا عبد اللّه عليه السّلام من المدينة إلى مكة ، قال : فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة الجبل ، فقال : « ذاك موضع قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » . ثم نظر في الجانب الآخر ، قال : « ذاك موضع فسطاط أبي فلان وفلان

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 383 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 383 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 383 .